Sarah's profileSerenePhotosBlogLists Tools Help

Blog


    December 03

    ش.ر.ن.ق.ي.ا.ت

     
    ثم إني أعلمُ
    لعنَ الله علمي هذا
    .
    ولما شنقونا
    أخبرنا من بالباب ينقذنا..
    أننا نمارس طقوسًا للهو
    .
     
    دخلوا عليّ شرنقتي
    ليطارودني
    .
    وماتخلّت أمُّ موسى عندما رمتهُ في النهرِ
    ليس لهما إلا الله
    .
    الأملُ كذّاب
    الصدقُ كذّاب
    الكلمات
    الكلمات
    ياربُّ أيرضيك؟
    أيرضيك؟
    .
    أملكُ أن أقتلَ
    لكني أختارُ العفو
    والسَكَنْ
     .
     
    يامَنْ
    ياااا مَنْ
    يااااااا مَنْ
     
    أمازلتَ تسمعُ حفيفَ الثوبِ إذ أتسللُ مني
    لأراكَ
    .
     
    منقوشٌ اسمكُ على كل حجارةِ البيت
    زائفٌ أي ابتعادٍ
    أي اقترابٍ
    عدا
    الحلولُ فيكَ
    الصعودُ
    الصعودُ
    وقد أبالغُ
    لكن ماذا أفعلُ فيكَ الأنتَ المتسربُ من زفيري
    _ فاضحًا إيايَ على زجاج كل السياراتِ النعسانةِ في الطريقِ_
    الداخلُ في شهيقي
    _ ليحشرجَ صدري كنغمةٍ أخيرةٍ للأحشاءِالتي استحالت أوتاركَ   _
    ياااا طيّبــًا
    يا طيبًا
    يا طيبًا
     
    .
    ومكتوبٌ
    أنه من تعلقَ القلبُ فيهِ
    بغير خالقِهِ
    تعذّب
    .
    ومكتوبٌ
    أن رحمتي وَسِعَت كلّ شئٍ
    وأنها مكتوبةٌ
    لمن آمن
    لمن آمن
    لمن آمن
    وعملَ
    عملاً
    صالحًا
    .
    هل أنتَ مكتوبٌ في صفحتي
    وأنا مكتوبٌ في صفحتك
    ؟
    أم اختفينا في آخر الصفحةِ
    ؟
    .
    ياااا بهيّـــًا
    .
    ولا تبتأس
    ولا تَهِن
    ولا تحزن
     
    وأنت أعلى
    .
    انفِض عنّا غيابكَ
    حضوركَ اللصيقَ
    دعنا نراكَ لمرةٍ
    ثم نعودُ داخلَك
    كثيرًا
    .
    يا يأسًا
    يااا يأسًا
    ياااايأسًا
    مغموسًا بالأملِ
    مُعكّرًا بهِ
    مصهورًا
    نقيًا
    كما البلورةُ
    من رملٍ مختلف
    !
    .
    أما آنَ للفجرِ أن يغسلنا
    أن يشقّ الشرانقَ/الكفن
    فنولدُ
    نكبرُ
    ثم نموتُ
    ونحيا
    .
    كيف تسبقُ (قد قامت الصلاةُ)،(اللهُ أكبرُ)؟
    .
    والثوبُ أوسعُ يابنيتي من أن ترتديهِ
    (لكني أريدُ هذا الثوبَ ياأبي)
    والثوبُ أوسعُ مني يا صغيرتي
    (لكنهُ ثوبي)
    والثوبُ أوسعُ منكِ
    فتلحفّي بالغمامِ
    وأشهدي ربكِ
    على عرّيكِ
    لأنّ الثوبَ كان واسعًا
    .
    ولن يرضى عنكَ أحدٌ
    حتى تتبعَ ملّتَهُ
    وتؤمنَ بهِ نبيًا
    وتكونَ حواريًا مخلصًا
    .
    كم نارًا لديكم جميعًا؟
    وكم جنةً؟
    أيها الآلهةُ المضحكةُ
    يأكلُ بعضكم بعضًا إذا ما جاعَ
    أو سأمَ
    أو أرادَ تجربةَ طريقةٍ جديدةٍ للمتعة
    !
    أيها الملعونون
    !
    .
    هو إلهٌ واحدٌ
    .
    كم نحنُ بالأسفلِ؟
    !!كم نحن
     
    .
    عباقرةُ الأذى
    شكرًا
    كانَ ألمًا لطيفًا
    _في الحقيقة_
    وكانَ صوتُ النهشِ والعبثِ في القلب/قلبي
    باعثًا على التبسمِ
    مدغدغًا حتى القهقهة/البكاء
     
    ثم إننا سننسى
    أليس؟
     
    فلا تحملوا همومًا ياصغاري
     
    سننسى
     
    سنذكرُ من يموتُ
    إذا خفنا من الموتِ
    إذا متنا واحتجنا رفاقًا  
    وإذا ما قُتلنا
    سنخرجُ (النوتة) لنعرفَ رقمَ روحٍ تونِّسنا
    .
    يكفي
    يكفي
    يكفي
     
    .
    أعِد أحشاءكَ ياصديقي
    لمكانها
    أعدني
    لمكاني فيها
    ،
    ثم
    اشربَ شايكَ
    وابتسم
     
    بالله عليك ابتسم
    إنها حرفٌ كئيب
     
    لكن الأبجدية لم تقف
    والكون لم يقف
    والنهر لم يقف
    والأيامُ تمشي
    وئيدًا
    وئيدًا
     
    فابتسم
    لم نعد أطفالاً
     
    فابتسم كالكبارِ
    عندما الأطفالُ خائفون
     
    ابتسم
     
    December 01

    مما تسرّبَ من عينٍ تعرف

     
    لا
    لم يعد هذا الكون ملكك
    هذه الحروفُ الغادراتُ تسللتْ خِلسْـةً
     ..لتخبرني
    أنكِ كنت تخططين  للرحيلِ
    بأناقةٍ
    .
    .
    فليكنْ
    .
    .
    يمكنُك الرحيلُ
    بينما أطرّزُ الكلماتِ الحزينةِ
    بمزيدٍ من اللطف
    ،
    ..لتنتشرَ الفوضى
    وتحتارُ العين أكثر
    ويتكسّرُ على سطحها الضوءُ
    بعد أن فَقَدَ خُطاه
     
    !
     
     
    9/10/2006
     

    التقرير الأسود

    كل شئٍ نمارسهُ يُغرِي بالكفر..

    الوطن..

    الحب..

    أنتَ

    أنا..

    الحلم..

    لماذا نحنُ مهزومون هكذا؟!

    لماذا أبدو وكأنني أجري وراء كل الأشياءِ

    التي تستحيلُ سرابًا

    ،أو تفقد شكلها مطلعَ كلِّ شمس؟

                             لا أعلمُ إلى أي حدٍّ تريدني

                                               الأشياءُ..

    .

    .

    مرةً أخرى لا بدَّ من الإقرارِ

    بأننا 

       مهزومون

              جدًا

                  علينا اللعنة

                       !!

     

    3/8/2006

     

    September 01

    (حجرٌ في البحيرة الـ(بيننا

    هذا الغيابُ ثقيلُ الوطأةِ حقًـا
    كما وقوفي هنا..
    أتسول من الكلماتِ
     أن تجدد حروفي
    كي أتألق
    ،
    فلقد اهترأت وريقاتي
    من كثرة المراتِ التي
    مرَّت عليها الممحاةُ
    ..
    :أيها البعيدُ الأقربُ مني إليَّ
    كُـن رفيقًا..
    ،
    واجعل وجهك _هكذا _في وجهي
    مدةً أطول..
    ؛
    فأحلامي تشكو
    أنَّ الزمن يداهمها..
    قبل اكتمالِ الرؤيـ..ـا
    !
    February 26

    معرفة

    تعرفُ أني أولدُ
             آلافَ المراتِ..
     
    وأموتُ كلَّ يومٍ
           بالأحلامِ ،أو بدونها..
     
    ومع هذا ..
    تواصلُ غرزَ سيفكَ_المتعبِ_
    فيّ..
    ؛علّي أتجسدُ في مرةٍ
    ،فتصيبني الطعنةُ
             فأكفُّ عن قراءتك
                                  !
    December 15

    !..مُنتهى البوح

    :مصباحُ بدء
     
    جاءها الموتُ بغتة..رغم الاستعاذةِ
    قد يكونُ ليسَ كما أبجديةُ البغتة
    هي قد ارتضت الموت مُذ كانت نطفة..ميثاقًا للحياةِ
    قد تكونُ في ساحة معركةٍ ما
    أو في الشرفةِ وسطَ الصحبِ..أو وحيدةً
    قد تكونُ ارتقت سكراتِ الموتِ ببطءٍ
    ..أو بسرعة
    ..الكثيرُ من (وقد)ياعزيزي
    ..الكثير
     
    أنا الأثيرُ الممتدُ صفحةً ،التقطتُ الأماني
    والتناهيدَ
    التي تحولت لطاقةٍ أنارت مصباحًا
    ليسَ مهمًا متى سيخبو
    فالعالمُ صورٌ
    وهذه صورةُ..ومصباحُ بدء
    ___________________
     
    :شُعاعاتُ المصباحِ
     
    ( _ )
    يا الصحبُ الحاضرُ الغائب
    سلامٌ عليكم
    ..طبتم
     
    ..انتقوا سَعدًا كان بيننا
    ..(أو كان بينـ(ـكم
    أو
    أيًا كانَ
     
    انتقوا فرَحًا..عميقًا
    وانظموا الحباتِ ..مسبحةً
    وتبسموا
    بلا ألمِ
     
    ..راحلونُ أحبتي
    راحلون
     
      _  بالدمعِ الرحيمِ=مدادُ كلماتي=حلوَى الفقيرِ_
    أوصيكم
    ..وأُهد ــهدُ ــني
    علّ الصبرَ يظلِّلُ الخوف فيني
    ،فينامُ بعمقٍ
    لمرةٍ
    كطفلٍ..
     لم يقترف إثــــمًـا
    لم يقترف ..شوقًا
    لم يقترف..حُبــًــا
    لم يقترف..سوى
    أنفاسٍ ندية..
    ولم تكبر في القلبِ فيهِ
    المُضغةُ ..السَوداءُ
     
    مازالَ نديًا بنفخةِ روحِ الله
     
    ينامُ عميـــــــــقًا
    جديرًا
    بالأمنِ
     
    ـ*ـ
     
    (2)
     
    يالصديقةٌ
    تحت ظلِّ الرحمن التقينا
    وتحتَ ظلّهِ
    _إن ظللنا صادقينَ_
    سنلتقي
     
    _*_
     
    ( _ )
     
    يالذين مرّوا بلطفٍ
    امتناناتي
    ويدي القصيرةُ الخجلى
    من مواتي
     
    _*_
     
    (1)
     
    ياأنتَ
    ..
    كنتَ
    وظللتَ
    .
    .
    والميزانُ بكفتيهِ
    واليومُ بليلٍ ونهارٍ..معجونٌ
    والـ(ـنا)صلصالٌ وروحٌ
    .
    .
    والكلمةُ
    بدءٌ أو ..منتهى
    .
    .
    أناكَ
    أنايَ
    أناهم
    أنانا
    .
    .
    والأماكنُ
    .
    .
    حياةُ الأثيرِ
    .
    .
    وكلُّ كلُّ المصابيحِ
    وغضُّ الطرفِ
    عن الأنوارِ
    بالخوفِ
    وبالفوضى
    وبالشك
    .
    وعقدُ الطريق الممهد
    أنشوطةً
    لننتحرَ في نهايةٍ الصفحةِ
    بعدَ صفحاتٍ من الحيثياتِ الأنيقةِ
    ..(المُطرّزةِ بـ(إنها مشيئةُ اللهِ
    لننتحرَ
    ونحنُ نتلو الشهادتينِ
    .
    لنجدَ شيئًا نلوكُهُ
    وحيدين
    .
     لنسكتَ الصوتَ
    بصوتٍ
    أعلى
    .
    .
    أو ربما
    لأسبابٍ أخرى
    تحت القشرة
     
    _*_
     
    ( _ )
     
    ياكلَّ الـ(أنا)ـواتِ المنعكسةِ
    يا(أنتم)بنقاءٍ
    ياالعالمُ
    أشكركَ..كثيـــــــــرًا
    على منحي مكانًا..وهواءًا
    ومُقامًا في الكونِ
    وحبًا
    وكرهًا
    وشكّا
    وتشكيلي إناءً
    ومُنسكبًا
    وقبولي
    ورفضي
    وتقديسي
    وتنديسي
    و تلك الأشياء
    ..ُ
    وتلك
    الأشياءُ
    !
    ..
    وداعًا
    .
    .
    .
    قد
    نلتقي
     
    ـ*ـ
    (0)
     
    يالله
     
    أمَتُك
    ..
    ..
    ..
    .
    .
     
     
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    :مُنتهى الشُعاع
     
    آخرُ ذرةِ رمادٍ من جسدها
    والروحُ مع الله
     
    September 18

    تداعيات آخر جلسة أمام النهر..

     
    الجوُ لطيفٌ حقًا..
    النسماتُ تتسربُ بخفة،لألمسها..وأشمُّ ماتحمل..
    وأنا بالداخل جدًا..في وضع المراقب..
    ..
    (راوية فتاةٌ جيدة..قد تكون مملة أحيانًا..لكنني أفضّلُ سما..)
    ..
    أحبُّ التدقيق في صفحة النيل..
    هذا النهر تعلّمَ الكذب؛لم يَعُد ظاهرهُ يكشفُ العمق..
    خمسُ دقائقَ باقياتٍ..
    ..
    لو أنني أملكُ قلمًا..!
     
    ***
    ليس بحقيبتي سوى مفاتيحُ المنزل..وبعضُ النقود..ودفترٌ صغيرٌ للملاحظات..
    دومًا أُسقِط أهم الأشياء في آخر لحظة..
    ..
    مرت دقيقة..
    ..
    حسنٌ..
    هل أشتري كولا..أم شيكولاتة..أم قلمًا أسود.؟
    أفكر..وأستسخفُ نفسي..
    ...
    أشتري أربع زهرات قرنفل..
    يَهمُّ البائع بتغليفهم..أنتزع الباقةَ منه..وأخرج..
    .....
    أمرُّ بنفس المسجد..على الباب تجلس نفس المرأة..بنفس اللامبالاة..تأكل بسكوتًا..لابد أن أحدًا أعطاها إياه..
    أُعطيها وردة..
    تجيلُ بصرها فيّ من أعلى لأسفل.. 
    ..
    تَقضِمُ الوردة
    !
    ..
    يحمرُّ وجهي..
    أجري كمحمومة..
    أُلقي الثلاثة الباقياتِ في النهر..ربما ليختلقِ ليَّ عذرا
     
    ***
     
    مرت دقيقتان..
    بقيت دقيقتان..
     
    الطريقُ إلى المنزل سيأخذُ من الوقت ساعة..
    الطريق إلى كابينة الهاتف سيأخذُ خمسُ دقائق..
    إجراءُ المكالمة..سيأخذ دقيقة..ربما نصف..
    ..
    أجري ناحية الكشك القريب..
    أختطفُ الحلوى التي أحبّ..
    أفتحها..آكلها بنهم..
    وتدورُ العجلة..
     
    (بالطبع أحب أسرتي..وصديقتي..وقطتي..والكرة..والمصارعة..والفجر..والليل..والفجر..والشخبطة على الأوراقِ التي لم يعبث بها أحدٌ قبلي..و..و..)
     
    ***
     
    مرت دقيقة..
    بقيت دقيقة..
     
    أبتلعُ آخر قطعة..وآخرَ نظرةٍ قاسية...وآخر فكرة خبيثة ..
    وأبتلعُ عدمَ قدرتي عن إبعادِ عينيّ..عن الساعةِ والطريق..
    ..
    أتيتُ مبكرةً للقائهم..
    ولم يأتِ أحدٌ بعد..
     
    ***
    لم أُكنّ لهذا النهر شيئًا خاصًا..
    أراهُ الآن جديرًا بالشفقة مثلما أنا..
    ...
    !(لم يكن الموقف ذلك الصباح سيئًا يتطلبُ كل ذلكً التشنج مني)
    (لم تكن راوية مملةً تمامًا..)!
    (لم يكن هو كاذبًا أيضًا..كنت انا من يكذب..)!
    ..
    أبتسم..
    أقهقهُ فجأةً باندفاعٍ..على نكتةٍ أجلّتُ الضحكَ عليها..طويلاً
    تصعد دمعةٌ قبل ان تظهر.
    ..
    تجفُّ الأرض..فلا أستطيعُ ابتلاع أنه بقي نصف دقيقة..
     
    ***
    أجلسُ قبالةَ النهر مرةً أخيرة..
    أحرّكُ قدميَّ كطفلة..
    ألمسُ ببشرةِ يديَّ الحصى تحتها..
    أُلقي واحدةً..
     
    دوائر..دوائر..
    (الطريقُ إلى كابينة الهاتف في خمسِ دائق..)
     
    دوائر ..دوائر..
    (المكالمة في دقيقتين..)
     
    أُلقي ثنتين..
     
    أشوه الدوائر..
     
    خطوطٌ متعرجات..
     
    (بالتأكيد أحبهم جميعًا..وأحبني أيضًا)
     
    أضحك..وأنا أواصل تشويه..الدوائر..
     
    أتشبثُ بالأرض..
    ..
    أقررُ أن النظرَ في الساعةِ أصبحَ أصعب مما ينبغي..
     
    ***
    آخرُ شعاعٍ من نور..يخبرني..أنّ النهر عادَ شفافًا للحظة..
     
    لم أبتسم
     
    May 25

    تحولات الشجرة التي تنتظر..!

    (إنك لانستطيع أن تقارن نفسك بالآخرين،فلو كنت خُلقت خفاشًا،فلا ينبغي أن تكون نعامة..!)*

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    في البدء لم أكن شجرة،

    وماكنتُ بذرة..

    كان الشوقُ يرميني كنجمةٍ وامضةٍ..؛لتسلي يقظانًا في لُجَّة الليلِ..

    أو تمنح الأملَ لمسافرٍ ضلَّ الطريق في واحدةٍ من الفيافي..

    .......

    مجرد فتاة..لو أنك تهتم جدًّا بمعرفة ماكنتُ..

    تمرُّ الأيامُ عليها..تأخذها في تفصيلةٍ يوميةٍ أو أكثر..

    ثم يبدأ وميضُ اليومِ يخفت..وشُعلته تذوي..

    تتشبث بنهايةِ اليومِ،تشبثَ طفلٍ بثياب أمهِ خشيةَ التيه..

    يحايلها اليوم..بأن الغدَّ أحلى..

    تغفو ،وهي تنهنه..

    ينسل اليومُ بخفةٍ لأقصى العالم،ليمنح الصباحَ الجديدَ فرصة التكرار..

    ...........

    لا تُحِسُّ بالصباح..فهي غالبًا نائمةٌ..

    وخطان من الدمعِ يكسبانِ الوجه رائحةَ البؤسِ..

    تستيقظ،لتجدَ اليوم الجديدَ قد انتصف..

    والأشياءُ من حولها تَضِجُّ بالحياة..

    وهي في نومها قد فاتتها لحظةُ الميلاد،ومابعدها..وعليها أن تقابل لحظاتِ النضجِ والشيخوخةِ..

    ،وتحولاتِ العنبِ زبيبًا بائسًا..يبقى مدّةً أطول..لكنه يدفع الثمن من بشرةِ الشباب النضرة..ليمنح التجاعيد فرصةً أكبر..

    .................................................

    أنينُ القضبانِ يعوي..

    وهاهو القطارُ الخامسُ يقفُ،ليلفظَ ما استطاع،وليبتلعَ ما وعى..

    وأنتَ..مازلتَ تنتظرُ..باليدينِ الثقيلتين بلاحقائب على جانبيك..

    تنتظر كيانك الذي فقدتهُ،لتدفع ثمن قلادةٍ ،اكتشفت بعد ذلك أنها مزيفة..

    تنتظر قطعةَ (البازل)المفقودةَ في وجدانك..

    ،أو تنتظر شيئًا تحس أنه سيحدث..أو تمنّي نفسكَ انه سيحدث..

    وتركن للأماني..

    ويتمطى أملكَ ،ويتثائب..

    ومازلتَ تنتظر..!

    ـــــــــــــــ    ــــــــــــــــ   ـــــــــــــــــ

    (بعد فترةٍ وجدتُ قطعةً من الورقِ مكتوبً عليها الكلمات التالية: الطائرُ يشقُّ طريقهُ خارج البيضة،البيضة هي العالم..ينبغي أولاً على من سيولد أن يحطم عالمًا..)*

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    وكفَّ الصبحُ عن التنفس..

    وسادَ سلطانُ القمر..

    والقمرُ كتلةٌ كبيرةٌ من العتمةِ ،تمتص كل خيوط النور التي قد يمنحها فجرٌ ما هناك! **

    وجدتُني..فَرخًا في بيضة..

    وارتضيت..

    فأنا محتاجٌ للدفء والضم كفَرخ..

    ويومًا سأنفذُ المكتوبَ بأن للطائرِ أن يشقَّ طريقهُ خارج البيضة..

    والبيضة هي العالم..

    فعلى من يُولَد أن يحطم عالمًا..

    وعلى من وُلِدَ أن يخُطَّ ولو حرفًأ في كتابِ الكون..

    ........

    أضرِبُ بجناحيَّ..

    أحطُّ على بركةِ ماء..

    أطفأُ ظمأي..

    أستكينُ للشبعِ وللظل..

    أغفو ..قليلاً..

    أستيقظ..لأجدني..مزروعًا بين شقي صدفة..

    ........................................

    مُلتصِقٌ بالقاعِ التصاقَ الكفِّ بالذراع..

    تزيدني الأيامُ عمرًا..ولا تمنحني أكثر من حجم الاصبع..

    مُستكينٌ للسترِِ..

    أرقبُ العالمَ من وراءِ الشقِّ..

    أسمع حكايا الموج..نواح الصخر،وقهقهاتهِ..

    أرقب القنينات ذات الرسائل التي تطفو..وتغطس..

    أشم رائحةَ حبرَ الكلماتِ..

    ..................

    يمدُّ أحدهم بصرهُ،ليهتك سرَّ الصدفة،فيستنفر الكائنُ خلاياهُ ليفرز حول نفسهِ غطاءً مايلبث أن يتجمد..

    ومعَ أول ستار زجاجيٍ لهذا الكائن..يحس بنضاؤلِ الهواء اللازم للتنفسِ..لكنه لايملك إلا أن يستنفرَ خلاياه

    لتظلَّ تقرز أغطيةً جديدة مع كل عينٍ تتلصص..،ومع كل أُُذُنٍ..تسترقُ السمع لمايجاهدُ في اخفاءه..

    تتكلسُ الأغطية..

    تضغط..تضغط..

    ويتحولُ الشفافُ معتمًا..

    وبعد فترةٍ..تلتقطني يدٌ خبيرةٌ لؤلؤةً لمّاعةً..مصيرها حبةٌ في عِقد!..

    ................

    قال لهُ وفي العينِ توسلٌ..وفي الصوتِ لهفة:(أيا رسولَ العِقدِ..أخبرها أن تُريحَ العقدَ على جيدها ..وأن تكون

    رحيمةً على الحبات؛علَّ الصدف ينعمُ بالسكينةِ قليلاً من بحةِ لحن النداء..)!

    ................

    أفكرُ..تُرى كم لؤلؤةً في العقد؟..وكم جزءً كعقلةِ الإصبعِ..اقتطعهُ من روحه؟..

    كنتُ أفكرُ في هذا..وأنا أكبرُ لؤلؤةٍ سوداء!..

    ـــــــــــــــــــــ   ــــــــــــــــــــ   ــــــــــــــــــــــ

    (تأمل في النارِ،وفي الغيومِ،وبمجرد أن تبدأ الأصوات الداخلية في التحدث،استسلم لها..لا تسأل أولاً إن كان مسموحًا بها،أو أنها سوف تدخل السرور على مُدرسيك أو الأب،أو إلهامًا...سوف تدمر حياتك إن فعلت ذلك..بهذه الطريقة،سوف تصبح مقيدًا بالأرضِ مثل نبات..)*

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    لا أعرفُ بالضبط متى ،وكيف انزرعتُ شجرة..في أرضٍ ملساء,جرداء..

    لم أكن أحسُّ إلا بسريان الماءِأشدُّهُ من حولِ كلِّ حبة ترةٍ..

    أشدُّهُ بعمقٍ..ليندفع منطلقًا حتى مُستدق أطرافي..

    وضوءُ الشمسِ يحفزني أن أورق..

    والريحُ تعابثُ الورقَ..تدفعني ممازحةً..لكنني وإن اهتز الجذع،فأنا صامتةٌ..لم اتكيف بعدُ على ان أكون مجرد..شجرة..!

    أَفطِمُ التأملَ برهةً..

    يخضرُّ الورقُ أكثر..ويتسامقُ الجذع..ويفوحُ الشذى..

    أضمُّ الطيرَ..وأحرسُ العشقَ..وأدفن السرَّ بينَ حناياي..

    ..

    تدورُ دورتي..وتشدُّ الفصولُ بعضها متسارعةً،فأكفُّ عن الرقصِ وحيدةً..

    تعتلُّ الأوراقُ ،وتفترشُ حولي..

    (وهكذا تتناثرُ الأوراقُ في الخريفِ حولَ شجرة،شجرةٍ غير منتبهةٍ للمطر الذي يتساقطُ على جنباتها،الشمس أو الصقيع،للحياةِ التي تنسحبُ شيئًا فشيئًا إلى الداخلِ.إن الشجرةَ لاتموت..الشجرةُ تنتظر..)*

    ..................................

    يسقطُ فرعٌ من من أفرعي قلمًا في يدِ فتاةٍ،لطالما استكانت لظلِّي ..

    تُمسكُ بالقلمِ مرتجفةً..

    أغرسُ زهرةً في شعرها..

    أمنحها جذعي لوحًا لتكتب..

    بيدٍ تضمني..وبالأخرى تنحتُ..

    (في البدءِ لم أكن شجرة..)

    (الشجرةُ لا تموت..الشجرةُ تنتظر!)

    !

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    هوامش:

    (*):هرومان هسّه،من رواية (دميان)

    (**)عبدالرحمن مجيد الربيعي

    May 21

    (مَرجَـان..)

    تعال أحكي لكَ عن انتثارات العطرٍ فيكم..عن الذكرى..

    عن الضوء البرتقالي..

    وصوتٍ الإعلامٍ ينادي..

    والبسمة العريضة فوق الشفاةٍ..

    مرةً بصوتٍ..ومرةً بلا صوتٍ ..

    ......

    عن قفزاتِ الفرحةِ الطفلةِ..يوم تظهرون بعد غيابٍ..

    عن الهجوم المشاكسِ بالكلماتِ..

    عن الكلماتِ التي تُخبئ الزخمَ..أو تمنح للخواء بُعدًا آخر..

    عن الوجوهِ الصغيرةِ الصفراء..

    تتجعدُ..تنفردُ..تهددُ..أو تتجمد..

    أو تتعثر بين إحباط أو انشراح..

    عن التوازي ،والتقاطع في الأفكار..

    والتطابقِ في الكلمات..

    والنصائح العشر الخالدات..

    ...

    عن حُلمنا الكبيرِ ببيتٍ على البحيرة..

    وبصوتِ الهديرِ الحنونِ للبحرِ(يُصَبِّحُ) علينا من شباكِ الكوخِ الذي يُحبنا..

    وعن الطائرِ الخرافي الذي يأتي كل صباح ،ليلتقطَ همومنا الصغيرة..

    قبل أن تنمو..

    ..............

    تعالَ نتحسس بسمةَ البلسمِ في جعبةِ ذاكرتنا الشابة..

    عن ربتةِ الأُخوّةِ..أن الألم لا شئ..

    أن اللحظةَ التعسةَ ..لا شئ..

    أن الضيقَ والحزنَ ..والوحدة..

    لا شئ..

    ................

    تعالَ نَستَبقِ البسمةض قليلاً..

    روحٌ تعاملُ روحًا..

    وعقلٌ يتسامرُ مع عقلٍ..

    تطيبُ النجوى..

    ويتلون السَحَر..

    وتبقى الكلمات الصغيرةُ المتكررةُ كل يومٍ..

    تبدو الحروفُ متشابهةً..

    لكنَّ عطرًا جديدًا..يخرجُ منها كلَّ مرة..

    وتنمو البراعمُ الحيةُ مرتبطةً بهيكلِ الكلماتِ القديم..

    لِتُكَوِّنَ شعابًا مرجانيةً..بعد ألفِ عام..

    !!

    تبدو الألفُ كبيرةً جدًا..

    وتبدو الحروفُ جامدةً ..لا تتشكل..

    لكنها..تمضي في تكوينات الجمالِ بهمةٍِ لا تَفتُر..

    ....

    يا صدق البسمةِ..

    وصدق الربتةِ..

    وصدق الصدقِ ..فيكم..

    ......

    كما يبدو البحرُ وأنتَ في الفُلكِ..

    ككونٍ لا يكفُّ عن الامتدادِ..يبدو عالمنا..

    ..

    لا تستطيعُ العينُ لمسَ اليابسِ تحت الماءِ..

    ويختلطُ أزرقُ البحرِ..بأزرقِ السماء..

    ويتجانســــان..

    لِتُولَدَ..لوحتنا!