| Sarah's profileSerenePhotosBlogLists | Help |
|
|
February 11 فضفضة حذاء مهترئ:تقول لي وهي تنظر بتركيز في الجدار الذي أستند عليه قبالتها
"كثير من هذي الوجوه أعرفها،وربما مررتُ بعدستهم قبلاً ،لكني لا أملك مايجعلهم يتذكرونني"
:تصمت قليلاًً ،ثم تقول
"ربما يشبهونه،ذلك الوحيد الذي لمس العصب الذي بلا اسم حقًا،كأنهم نسخ تخرج من الطابعة التي هي رأسي
،وربما شكلي الغريب يمنحني ثانية تأخيركفرصة لدى كل من يراني؛ليتأكد أنه لا يعرفني"
:تواصل التركيز في الجدار ،وتستدرك
"الناس التي تعرفني أو لا تعرفني
النسخ الخارجة من رأسي الطابعة
الشخص الذي لمس العصب الـ بلا اسم هذا..يرسمون جميعًا أمام عيني صورة ضخمةً تملأ شاشتي
،
صورة لحذاء مهترئ،يدخله الهواء من ثقوب الأعلى وتآكلات الأسفل
! December 19 :*يقولُ كافكا
كم عدد الكلمات المحفورة في شجرة الزان! أنها تريد تذكيرنا! كما لو أن الكلمات لها القدرة على التذكير! لأن الكلمات مثل متسلقي جبال سيئين. فهم لا يجلبون الكنوز، لا تلك التي في أعالي الجبال ولا تلك التي تختبئ في أعماق الجبال! هناك تذكر حيوي، يمر عابراً في كل قيم التذكر، يمسدها برقة مثل يد حنون. وإذا تصاعد لهب من هذا الرماد، مشتعلاًً وحاراً، قوياً وعنيفاً بينما تبحلق أنت بثبات، كما لو كنت مسيراً من قوى سحرية، فيعني... لكن في هذا التذكر الوجل، لا يستطيع المرء كتابة اسمه بيد غشيمة وآلة عمل يدوية خشنة، في هذه الأوراق البيض، القنوعة التي ترضى بالقليل. عندما نتحدث مع بعضنا: تكون الكلمات قاسية، يمر المرء عليها كما لو أنه يسير على بلاط شارع مرصوف بصورة سيئة. الأشياء الأكثر رقة تصبح أقداماً ثقيلة الحركة ولا نستطيع فعل شيء لها. أننا مثبتون ببعض في الطرق، أصطدم بك وأنت تصطدم بي - لا أجرؤ على الحركة، وأنت أيضاً. وعندما نصل إلى بعض الأشياء، التي هي ليست بالضرورة أحجار طريق، نرى فجأة، بأننا نملك ألبسة مقنعة وأقنعة وجوه، نعمل بحركات مدورة (أنا قبل كل شيء) ولنصبح فجأة حزينين ومنهكين. هل كنت ذات يوم متعباً مع أحد كما أنت معي؟ أنا متعب، يجب أن أفتش عن نفسي عبر راحة النوم، وإلا فأنني ضائع لا محالة. أي عناء، لكي يلقى المرء نفسه! لا يحتاج بذل جهد مثل هذا أي تمثال لكي يقف المرء على قدميه. نحن مهجورون مثل أطفال ضلّوا الطريق في الغابة. إذا وقفتَ أمامي وتطلعت بيّ، فهل ستعرف شيئاً من الآلام، التي فيّ، وأي شيء سأعرفه أنا، من الآلام التي فيك؟ وماذا سيحصل، لو رميّت نفسي أمامك وبكيت وأنا أحكي لك، فهل ستعرف شيئاً مني، أكثر مما تعرفه عن الجحيم عندما يحكي لك أحدهم عنه، واصفاً حرارته ورعبه؟ ويكفي هذا السبب لوحده، لكي نعرف، نحن البشر، علينا أن نهاب بعضنا البعض جداً، أن نمعن في التفكير كثيراً، وأن نقف إلى جانب بعضنا متضامنين، كما لو كنا نقف عند مدخل يؤدي الى الجحيم. كل إنسان يحمل في داخله غرفة. هذه الحقيقة يستطيع المرء التأكد منها عند اصاخته السمع. فعندما يسير أحدهم بسرعة ويصيخ السمع بدقة، في الليل مثلاً، عندما يكون كل شيء حولنا صامتاً، فإن المرء سيسمع مثلاً، خشخشة مرآة حائط ليست مثبتة بشكل جيد. إلى أي مدى من اللامبالاة يمكن أن تصل الإنسانية، إلى أي قناعة عميقة، بحيث أن المرء يفقد وللأبد كل حس صحيح. كل علم هو منهج ما للبحث عند مقارنته بالمطلق. لذلك لا حاجة للخوف من ضرورة منهجية واضحة. أنها القشرة، ولكن لا شيء أكثر من ذلك، باستثناء أن تكون أكثر من نفسها. ضعف الذاكرة للتفاصيل الصغيرة ولمجرى التصور الخاص بالعالم فأل سيئ تماماً. فقط أجزاء من الكلّ. كيف تريد إذاً تأدية أكبر الواجبات، أن تتشمم قربها فقط، أن تحلم بوجودها، أن تتوسل حلمها على الأقل، إذا كنت لا تستطيع التعبير عن نفسك بهذه الدقة، بأنك، عندما تجيء لاتخاذ قرار، تقبض بيدك على نفسك كلها، مثلما تقبض على حجر لرميه، أو على سكين للذبح. من ناحية أخرى: على المرء ألا يبصق في اليدين، قبل أن يبسطهما. نحن، إذا رأينا ذلك من زاوية عينين ملطختين بما هو أرضي، في وضع يشبه وضع مسافرين في قطار، تعرضوا لحادث مؤسف في نفق طويل، وبالذات عند تلك النقطة، حيث لا يرى المرء الضوء في بداية النفق، إنما يرى عند نهاية النفق ضوءاً ضعيفاً جداً جداً، لدرجة أن النظرة تصبح مجبرة بالاستمرار على البحث دائماً، لأنها تضيع دائماً، حيث لا تكون حتى البداية والنهاية مؤكدة. ابتداء من نقطة معينة لن يكون هناك خط رجعة. تلك هي النقطة التي يجب الوصول إليها. من الخارج يستطيع المرء دائماً من طريق النظريات أن يكسر العالم بانتصار، ويأخذه معه للهاوية، لكن فقط من الداخل يلقى المرء العالم ونفسه بهدوء وبحقيقية. تاريخ الإنسانية هو اللحظة التي تقع بين خطوتين لجوال. مأساة دون كيشوت ليست خياله، إنما سانشو بانسا. سانشو بانسا، الذي لم يشتهر، نجح مع مرور السنين، من طريق تهيئة أعداد كبيرة من روايات الفروسية واللصوصية في ساعات الليل لشيطانه، الذي سماه لاحقاً دون كيشوت، في إلهاء نفسه لدرجة، أن هذا قام من دون تحفظ بممارسة أفعال جنونية، لم تضر أحداً، لكنها وبسبب نقص أُحدوثة ما، كان يجب أن يقع فيها بالذات سانشو بانسا. على أي حال، سانشو بانسا رجل حر، تبع من دون تحفظ، ربما بسبب شعور خاص بالمسؤولية، دون كيشوتة في كل حملاته وامتلك في النهاية تسلية مفيدة وكبيرة حتى نهايته. هناك مخابئ لا تحصى، وهناك إنقاذ واحد فقط، لكن إمكانات الإنقاذ من جهة أخرى كثيرة مثل المخابئ. هناك هدف، لكن ليس هناك طريق؛ لأن ما نسميه طريق، هو التردد (...). لا تسمح للشر أن يجعلك تعتقد، بأن بإمكانك أن تحصل على الأسرار منه. الشر هو ما يُلهي. الشر يعرف عن الخير، لكن الخير لا يعرف شيئاً عن الشر. معرفة النفس يملكها فقط الشرير. الانتحاري هو السجين، الذي يرى مشنقة انتصبت في صحن السجن، فيعتقد بضلال، بأنها نُصبت له هناك، فيهرب في الليل من زنزانته، يتوجه إليها ويشنق نفسه عليها. الإيمان بالتقدم لا يعني الاعتقاد، بأن التقدم حدث سلفاً. في هذه الحالة لن يكون هناك إيمان. الحياة ملهاة مستمرة، لدرجة أنها لا تسمح للمرء لأن يفكر قليلاً، بأي وسيلة تلهيه. لم أفهم أبداً ما هي القوانين July 20 لكي نتذكر..كان يوماً عابقاً برائحة التاريخ والأزلية. حلمت أنني أسير في حقول المشمش، رائحته الطيبة تمسني مساً، ونواراته البيضاء تحوم من حولي كفراشات نورانية. وحينما استيقظت كان الفرح يسري في كياني. وفي الصباح أخبرني صديقي أننا سنذهب إلى عزاء شهيد فلسطيني: حصده الرصاص وهو يحاول أن يعبر السلك الشائك ليعود للأرض. كان منزل الشهيد على قمة تل من تلال عمان، والطريق المؤدي له محاط بأشجار المشمش ـ رأيت نواراته البيضاء وشممت رائحته. وحينما دخلت المنزل لم أسمع بكاءً ولم أر علامة من علامات الحزن، بل وجدتهم يوزعون الحلوى ويتقبلون التهاني ويقولون:"إن شاء الله في البلاد". وكان الجميع يتحـدث عن الفـداء والتضحية. جاء مجلـسي إلى جوار عجوز من أتباع الشيخ عز الدين القسام (رحمه الله) قـال: "كنا نعلم تمام العلم أن أسلحتنا العثمانية عتيقة، وأننا كلما اشتبكنا مع الصهاينة والإنجليز فإنهم يحصدوننا حصداً برصاصهم، كما فعلوا مع ابننا الشهيد. ومع هذا كنا ننزل كل ليلة من قرانا كي ننازلهم". فسألته: "لمَ؟" صمت العجوز قليلاً ثم تحرك كأنه جبل قديم من جبال فلسطين وقال: "حتى لا ننسى الأرض والبلاد.. حتى لا ينسى أحد الوطن". وفي المساء زرت أبا سعيد، خالد الحسن، كان في مرضه الأخير ولكنه كعادته كان متماسكاً لا يتحدث إلا عن الصمود، وعن الوطن السليب، وعن العودة إلى الأرض، إلى البلاد. وكانت معي أولى نسخ هذه الموسوعة فأعطيتها له، فأمسك أحد المجلدات وابتسم. حين خرجت من المستشفى تساءلت: "هل تموت الفروسية بموت الفارس؟ هل تموت البطولة باستشهاد البطل؟ وهل يختفي الصمود إن رحل بعض الصامدين؟" ثم تذكرت كلمات العجوز في فرح الشهيد. حينئذ عرفت الإجابة، فسرى الفرح في كياني. إلى أبي سعيد، رحمه الله، وكل من صمد، وكل من سيصمد بإذن الله... عبد الوهاب المسيري
المصدر هذا هو إهداء الدكتور /عبدالوهاب المسيري،المكتوب في أول موسوعته لليهودية والصهيونية.. الموقع ذكرتني به قائمة الغالية سبيل.. هذا الرجل عظيم بالفعل،وانا أقدّره أيما تقدير.. وستشفع له العشرون عامًا التي قضاها في تأليف موسوعته..يوم يحكي التاريخ أفعال الرجال.. هذه وصلة موقعه: July 15 خطبة الهندي الأحمر..زعيم واشنطن الكبير يقول لي في رسالته إنه يريد أن يشتري بلادنا، ويقول لي إنه صديقي وإنه يكن لي مودة عميقة، ما ألطف زعيم واشنطن الكبير لاسيما أنه في غنى عني وعن صداقتي، لكننا سننظر في ما يعرضه علينا، فنحن نعرف أننا إذا لم نبعه بلادنا فسوف يجيئنا الرجل الأبيض مدججا بسلاحه وينتزعها.
|
|
|